السيد حيدر الآملي
537
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
عليه يوما . فما للَّه أكرم أن تنساك منته ومن يجود إذا الرحمن لم يجد ولمّا جعل اللَّه تعالى في المكلَّف عقلا ، وتجلَّى له ، كان له من جهة عقله ونظره عقد وعهد اللَّه ( للَّه ) ، ألزمه ذلك النّظر العقلي وهو الافتقار إلى اللَّه بالذّات وأمثاله . ثمّ بعث إليه رسولا من عنده فأخذ عليه عهدا آخر على ما تقرّر في الميثاق الأوّل فصار الإنسان مع اللَّه بين عهدين عهد عقلي شرعي فأمره اللَّه بالوفاء بها بل طلبه الحال بذلك لقبوله ، فلمّا وقفت على هذين العهدين وبلغ منّي علمي بهما المبلغ الَّذي يبلغه من شاهده قلت : في القلب عقد حجى وعقد هداية أتراه يخلص من له عقدان ربّي بما أعطيتنيه علمته مالي لما حمّلتنيه يدان ( تران ) ما كلّ ما كلَّفتنيه أطيقه من لي بتحصيل النجاة وذان عقلا وشرعا بالوفاء يناديا قلبي ومالي ( فما لي ) بالوفاء يدان إن كنت نعتي فالوفاء محصّل أو كنت أنت فما هما عنيان ( عنياني ) أما قولي : إن كنت نعتي ، فهو قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن ربّه انّه قال : « كنت سمعه وبصره ويده ومؤيده » ( 237 ) . وكذلك « إن كنت » ، أعني نعتي ( نفسي ) ، أنت أي أنت الفاعل والموجد
--> ( 237 ) قوله : كنت سمعه وبصره . ذكرناه في التعليق 66 فراجع .